الشيخ الطبرسي

135

مختصر مجمع البيان

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 161 إلى 170 ] فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ ( 161 ) ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ ( 162 ) إِلاَّ مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ ( 163 ) وَما مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( 164 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ( 165 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ( 166 ) وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ ( 167 ) لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 168 ) لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 169 ) فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 170 ) خاطب سبحانه الكفار ( فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ ) أي انكم وما تعبدون ما أنتم بفاتنين على عبادته أحدا ( إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ ) أي ما أنتم بمضلين أحدا إلا من سبق في علم اللّه أنه سيكفر باللّه تعالى ويصلى الجحيم باختياره . ( وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ) هذا قول جبرائيل ( ع ) للنبي ( ص ) ، وقيل : هو قول الملائكة أي وما منا معشر الملائكة ملك إلا له مقام معلوم في السماوات يعبد الله فيه ، أو لا يتجاوز ما أمر فيه ورتب له ( وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ) حول العرش ننتظر الأمر والنهي ، أو الصافون في الصلاة ( وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ) أي المصلون المنزهون الرب عمّالا يليق به ومنه ( لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً ) أي كتابا من كتب الأولين المنزلة على أنبيائه ( لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ) الذين يخلصون العبادة للّه تعالى فجعلوا عذرهم في امتناعهم عن الايمان انهم لا يعرفون اخبار من تقدمهم ، وهل صاروا إلى الجنة أم إلى النار . [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 171 إلى 182 ] وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ ( 171 ) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ( 172 ) وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ ( 173 ) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ( 174 ) وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ( 175 ) أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ ( 176 ) فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ ( 177 ) وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ( 178 ) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ( 179 ) سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 180 ) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ( 181 ) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 182 )